|
أسباب نزول سورة النساء الآيات 93 إلى آخر السورة |
|
|
|
بقلم: R7eel
|
|
صفحة 6 من 9
قوله تعالى: ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) 102.
أخبرنا الأستاذ أبو عثمان الزعفراني المقري سنة خمس وعشرين قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السدي سنة ثلاث وستين قال: أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد الجزري بمكة في المسجد الحرام سنة أربع وثلثمائة قال: أخبرنا علي بن زياد اللحجي قال: حدثنا أبو قرة: موسى بن طارق قال: ذكر سفيان عن منصور، عن مجاهد قال: حدثنا أبو عياش الزرقي قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر، فقال المشركون: قد كانوا على حال لو كنا أصبنا منهم غرّة، قالوا: تأتي عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من آبائهم قال: وهي العصر، قال: فنـزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات بين الأولى والعصر(وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) وهم بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، وذكر صلاة الخوف. أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الضبي قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقي المشركين بعسفان، فلما صلى رسول الله عليه الصلاة والسلام الظهر فرأوه يركع ويسجد هو وأصحابه، قال بعضهم لبعض: كان هذا فرصة لكم لو أغرتم عليهم ما علموا بكم حتى تواقعوهم، فقال قائل منهم: فإن لهم صلاة أخرى هي أحبّ إليهم من أهليهم وأموالهم، فاستعدوا حتى تغيروا عليهم فيها، فأنـزل الله تعالى تبارك وتعالى على نبيه: ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) إلى آخر الآية، واعلم ما ائتمر به المشركون، وذكر صلاة الخوف
قوله تعالى: ( إِنَّا أَنـزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ) الآية 105. إلى قوله تعالى: ( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا ).
أنـزلت كلها في قصة واحدة. وذلك أن رجلا من الأنصار يقال له: طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر بن الحارث سرق درعًا من جار له يقال له: قتادة بن النعمان، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار وفيها أثر الدقيق، ثم خبأها عند رجل من اليهود يقال له: زيد بن السمين، فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد عنده وحلف لهم: والله ما أخذها وما له به من علم، فقال أصحاب الدرع: بلى والله قد أدلج علينا فأخذها وطلبنا أثره حتى دخل داره، فرأينا أثر الدقيق. فلما أن حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منـزل اليهودي فأخذوه، فقال: دفعها إلي طعمة بن أبيرق، وشهد له أناس من اليهود على ذلك، فقالت بنو ظفر وهم قوم طعمة: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكلموه في ذلك، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم، وقالوا: إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبرئ اليهودي، فهمَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يفعل، وكان هواه معهم وأن يعاقب اليهودي، حتى أنـزل الله تعالى: ( إِنَّا أَنـزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) الآية كلها، وهذا قول جماعة من المفسرين.
|