البحث فى الموقع  

أضف الموقع إلى مفضلتك
أضف الصفحة الحالية إلى مفضلتك
إجعلنا صفحة البداية
الأكثر زيارة
مواقع صديقة

ترتيب وإحصائيات المواقع في رتب

الحديث الثامن - أمرت أن أُقاتل الناس حتى ... طباعة أرسل لصديق
بقلم: محمد السبد   

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى. (رواه البخاري ومسلم)

قوله صلى الله عليه وسلم :(( أمرت إلخ.. )) فيه دليل على أن مطلق الأمر وصيغته تدل على الوجوب.

قوله صلى الله عليه وسلم :((فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم )) ، فإن قيل : فالصوم من أركان الإسلام وكذلك الحج ولم يذكرهما صلى الله عليه وسلم، فجوابه : أن الصوم لا يقاتل الإنسان عليه بل يحبس ويمنع الطعام والشراب ، والحج على التراخي، فلايقاتل عليه ، وإنما ذكر رسول الله صلى عليه وسلم هذه الثلاثة لأنه يقاتل على تركها ولهذا لم يذكر الصوم والحج لمعاذ حين بعثه إلى اليمن ، بل ذكر هذه الثلاثة ، خاصة ..

وقوله صلى الله عليه وسلم : ((إلا بحق الإسلام )) فمن حق الإسلام فعل الواجبات ، فمن ترك الواجبات جاز قتاله كالبغاة ، وقطاع الطريق ، والصائل ، ومانع الزكاة ، والممتنع من بذله الماء للمضطر والبهيمة المحترمة . والجاني والممتنع من قضاء الدين مع القُدرة ، والزاني المحصن ،و تارك الجمعة والوضوء.

ففي تلك الأحوال يباح قتله وقتاله ، وكذلك لو ترك الجماعة ،وقلنا إنها فرض عين ، أو كفاية .

قوله صلى الله عليه وسلم : (( و حسابهم على الله )) يعني من أتى بالشهادتين واقام الصلاة وآتى الزكاة عصم دمه وماله ، ثم إن كان فعل ذلك بنية خالصة صالحة فهو مؤمن ، وإن كان فعله تقية وخوفاً من السيف كالمنافق فحسابه على الله ، وهو متولي السرائر ،وكذلك من صلى بغير وضوء أو غسل من الجنابة ، أو أكل في بيته وادعى أنه صائم ، يقبل منه وحسابه على الله عز وجل والله أعلم.

 
< السابق   التالي >