البحث فى الموقع  

أضف الموقع إلى مفضلتك
أضف الصفحة الحالية إلى مفضلتك
إجعلنا صفحة البداية
الأكثر زيارة
مواقع صديقة

ترتيب وإحصائيات المواقع في رتب

أسباب نزول سورة البقرة الآيات 222 إلى آخر السورة طباعة أرسل لصديق
بقلم: R7eel   


قوله تعالى: ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحْيِ الْمَوْتَى ) الآية 260.

ذكر المفسرون السبب في سؤال إبراهيم ربه أن يريه إحياء الموتى. أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة بن محمد قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا روح حدثنا سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أن إبراهيم أتى على دابة ميتة قد توزعتها دواب البر والبحر قال: ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحْيِ الْمَوْتَى  ) وقال الحسن وعطاء الخـراساني والضحاك وابن جريج: إن إبراهيم الخليل مر على دابة ميتة قـال ابن جريج: كانت جيفة حمار بساحل البحر. قال عطاء: بحيرة طبرية قالوا: فرآها قد توزعتها دوابّ البرّ والبحر فكان إذا مدّ البحر جاءت الحيتان ودوابّ البحر فأكلت منها، فما وقع منها يقع في الماء وإذا جذر البحر جاءت السباع فأكلت منها فما وقع منها يصير ترابًا، فإذا ذهبت السباع جاءت الطير فأكلت 85 منها، فما سقط قطعته الريح في الهواء، فلما رأى ذلك إبراهيم تعجب منها وقال: "يا رب قد علمت لتجمعنها. فأرني كيف تحييها لأعاين ذلك؟".

وقال ابن زيد: مر إبراهيم بحوت ميت نصفه في البر ونصفه في البحر فما كان في البحر فدوابّ البحر تأكله وما كان منه في البر فدوابّ البر تأكله، فقال له إبليس الخبيث: متى يجمع الله هذه الأجزاء من بطون هؤلاء؟ فقال: ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي  ) بذهاب وسوسة إبليس منه.

أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني فيما أذن لي في روايته قال: حدثناعبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن سهل قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان قال: حدثنا أبي قال: كنت جالسًا مع عكرمة عند الساحل، فقال عكرمة: إن الذين يغرقون في البحار تقسم الحيتان لحومهم فلا يبقى منهم شيء إلا العظام فتلقيها الأمواج على البر فتصير حائلة نخرة، فتمرّ بها الإبل فتأكلها فتبعر ثم يجيء قوم فيأخذون ذلك البعر فيوقدون فتخمد تلك النار فتجيء ريح فتسفي ذلك الرماد على الأرض، فإذا جاءت النفخة خرج أولئك وأهل القبور سواء، وذلك قوله تعالى: ( فَإِذَا همْ قِيَامٌ يَنْظرونَ  ).

وقال محمد بن إسحاق بن يسار: إن إبراهيم لما احتج على نمروذ فقال: ( رَبِّيَ الَّذِي يحْيِي وَيمِيت  ) وقال نمروذ: أنا أحيي وأميت، ثم قتل رجلا وأطلق رجلا قال: قد أمتّ ذلك وأحييت هذا، قال له إبراهيم: "فإن الله يحيي بأن يردّ الروح إلى جسد ميت" فقال له نمروذ: هل عاينتّ هذا الذي تقوله؟ ولم يقدر أن يقول: نعم رأيته، فانتقل إلى حجة أخرى، ثم سأل ربه أن يريه إحياء الميت لكي يطمئن قلبه عند الاحتجاج، فإنه يكون مخبرًا عن مشاهدة وعيان.

وقال ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي: لما اتخذ إبراهيم خليـلا استأذن ملك الموت ربه أن يأتي إبراهيم فيبشّره بذلك، فأتاه فقال: جئتك أبشرك بأن الله تعالى اتخذك خليلا فحمد الله عز وجل وقال: "ما علامةُ ذلك؟" قال: أن يجيب الله دعاءك وتحيي الموتى بسؤالك، ثم انطلق وذهب، فقال إبراهيم: (  رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تحْيِ الْمَوْتَى  ) قال:  ( أَوَلَمْ تؤْمِنْ ) قال: ( بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) بعلمي أنك تجيبني إذا دعوتـك، وتعطيني إذا سألتك، أنك اتخذتني خليلا.

 
< السابق   التالي >


تم نقل أسباب نزول القرآن من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة, فما كان من النقل من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن النفس والشيطان، والله ورسوله منه بريئان.