|
بقلم: R7eel
|
|
سورة القصص
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) الآية 56.
أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الشيرازي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن خمرويه قال: أخبرنا علي بن محمد الخزاعي قال: أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبـرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه أنه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عمّ قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله سبحانه وتعالى"، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعاودانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم به: أنا على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك"، فأنـزل الله عز وجل: ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى ) الآية، وأنـزل في أبي طالب: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) رواه البخاري عن أبي اليمان، عن شعيب، ورواه مسلم، عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس كلاهما عن الزهري.
أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن علي الشيباني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن بن بشر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن كيسان قال: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: "قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة"، قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون إنه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك، فأنـزل الله تعالى: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) رواه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد.
قال: سمعت أبا عثمان الحيري يقول: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول في هذه الآية: أجمع المفسرون أنها نـزلت في أبي طالب.
قوله تعالى: ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) 57.
نـزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف، وذلك أنه قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: إنا لنعلم أن الذي تقول حقّ، لكـن يمنعنا من اتباعك أن العرب تخطفنا من أرضنا لإجماعهم على خلافنا ولا طاقة لنا بهم، فأنـزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: ( أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ )61.
أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا محمد بن سليمان قال: أخبرنا عبد الله بن حازم الإيلي قال: أخبرنا بدل بن المحبر قال: أخبرنا شعبة، عن أبان، عن مجاهد في هذه الآية قال: نـزلت في عليّ وحمزة وأبي جهل، وقال السدّي: نـزلت في عمار والوليد بن المغيرة، وقيل: نـزلت في النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي جهل.
قوله تعالى: ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ) 68.
قال أهل التفسير: نـزلت جوابًا للوليد بن المغيرة حين قال فيما أخبر الله تعالى عنه: ( وَقَالُوا لَوْلا نـزلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) أخبر الله تعالى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم.
|